فى مجتمع المعرفة تحتل التربية مكانة كبرى باعتبارها هى الخيار الوحيد للعيش والبقاء، والتفاعل أخذًا وعطاءًا مع منجزات العلم والتكنولوجيا، وفى عصر العولمة تصبح هى سياج الهوية والثقافة الوطنية، وفى عصر ما بعد الحداثة تصبح التربية مصدر إلهام للمجتمعات كى تبدعّ أسلوبها الخاص، وتقرر ما الذى تريد أن تتعلمه، والممارسات التى تتميز بها مدارسها.

ومعهد الدراسات التربوية- جامعة القاهرة الذى يخطو نحو إكمال عقدين من الزمان هى كل عمره فى قلب هذه المتغيرات، وسعى ويسعى جاهدًا نحو استدماجها فى برامجه، وتكوين جيل من المعلمين والباحثين التربويين المسلحين بالنظرة النقدية، والقادرين على الإسهام فى مختلف فضاءات العمل التربوى على المستويات المحلية والعربية والعالمية.

لقد احتل المعهد، بفضل جهود العاملين به من أعضاء هيئة التدريس والإداريين والعمال، مكانة متقدمة على رأس مؤسسات إعداد المعلم والبحث التربوى ليس فى مصر وحدها بل فى العالم العربى كله. والدليل على ذلك ارتفاع أعداد المقيدين به من الدول العربية والأفريقية على نحو غير مسبوق لم يتوافر لأى مؤسسة مناظرة أخرى.

 

عميد المعهد

(أ.د/ سامى محمد نصار)